رمضان خميس الغريب

110

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

مُبِينٍ « 1 » ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ « 2 » ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ « 3 » كما أن التنويه بشأن الصحف التي تحمل الوحي وتيسر للناس مطالعته مذكور في السور النازلة في مكة والمدينة جميعا وذلك كقوله جل شأنه كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ « 4 » وهي سورة مكية ، وقوله تعالى : رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ « 5 » . والسورة مدنية « 6 » . ولا شك أن هذه الآيات النازلة في مراحل الدعوة المكية والمدنية تؤكد ورود لفظ « الكتاب » في القرآن الكريم والذي يدل بالتبع على الاهتمام بالكتابة والاعتناء بها والتي هي طريق من طرق ثبوت القرآن الكريم . كما أن الشيخ يعنيه من هذا إظهار المدى الواسع الذي انتشرت فيه صحف الوحي فالقرآن المكتوب كان متداولا في دائرة رحبة ، وكان معروفا في كثير من البيوت التي يتقن أصحابها الكتابة ، ويؤكد الشيخ على ذلك بأنه قد شرعت له أحكام فقهية تظهر هذا المعنى منها ألا يمسه الجنب وألا يسافر به إلى أرض العدو المحارب مخافة منها « 7 » وهذا يؤكد أن الكتابة كانت موجودة ومعهودة للقرآن الكريم منذ بدايات الدعوة . أبرز ما كتب الشيخ في هذا الجانب : - نظرات في القرآن ص 24 - 33 .

--> ( 1 ) النمل أية 1 . ( 2 ) البقرة أية 1 . ( 3 ) آل عمران أية 1 - 3 . ( 4 ) عبس الآيات 11 - 16 . ( 5 ) البينة أية 2 ، 3 . ( 6 ) نظرات في القرآن ص 31 ، 32 محمد الغزالي . ( 7 ) راجع نظرات في القرآن ص 32 بتصرف .